ابن قتيبة الدينوري

5

الشعر والشعراء

[ مقدمة التحقيق ] * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين . هذه طبعتى الثانية لكتاب ( الشعر والشعراء لابن قتيبة ) . وقد كنت طبعته من قبل بتحقيقى وشرحي ، بين سنتي 1364 ه - 1369 ه في دار إحياء الكتب العربية للسيد عيسى الحلبي وشركائه . ثم نفدت طبعته منذ سنين ، وطلبه العلماء والأدباء فعزّ عليهم أن يقتنوه . وكان قد صدر في مجلدين . وكنت عقب تمام المجلد الأول طلبت من الأستاذ الأديب ( السيد أحمد صقر ) أن ينقده في مجلة ( الكتاب ) التي كانت تصدرها دار المعارف بمصر . وكذلك عقب تمام المجلد الثاني . فنشر نقده للمجلد الأول في الجزء الثامن من مجلدها الثاني ( عدد جمادى الآخرة سنة 1365 ه - يونية سنة 1946 م ) . ونشر نقده للمجلد الثاني في الجزء العاشر من سنتها الخامسة ( عدد صفر سنة 1370 ه - ديسمبر سنة 1950 م ) . ثم عقبت على مقاليه في الجزء الرابع من سنتها السادسة ( عدد جمادى الآخرة سنة 1370 ه - أبريل سنة 1951 م ) . وقد رأيت - وإني بصدد إعادة طبع الكتاب - أن أثبت هنا في مقدمته نص مقالى الأستاذ ( السيد صقر ) في نقد الكتاب ، حرفيّا دون تصرف ، إلا أنى حذفت من آخر مقاله الثاني نقده للقسم الذي حققه أخي العلامة الأستاذ عبد السلام هارون في آخر الكتاب ، حين كنت غائبا في الحجاز ، وهو من ص 803 إلى آخر الكتاب ص 861 في طبعتنا الأولى - أي من الفقرة : 1535 في هذه الطبعة - لأنه ليس من حقي نشره ، وهو متعلق بغيري . ثم أثبت نص كلمتي في التعقيب على النقد . ورأيت أن الأمانة العلمية تقتضينى أن لا أتصرف في نقد الأستاذ ( السيد صقر ) على ما فيه من هنات ، أو تحامل اعتاده كثير من شباب هذا العصر العجيب . ولا بأس علىّ من ذلك ، فما كان من نقده صوابا وإرشادا إلى خطأ وقعت فيه ، تقبلته راضيا شاكرا وصححته في هذه الطبعة ، وما كان منه خطأ أو تحاملا لم أفكر في التعقيب عليه إلا فيما ندر ، وما كان من مواضع اختلاف وجهة النظر تركته